حسن بن زين الدين العاملي

96

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )

بل يختص ذلك بالسبب ، وقد تقدّم . والثاني : أنّ فعل الضدّ الخاصّ مستلزم لترك المأمور به ، وهو محرّم قطعا ؛ فيحرم الضد أيضا ؛ لأنّ مستلزم المحرّم محرّم . والجواب : ان أردتم بالاستلزام الاقتضاء والعليّة ، منعنا المقدمة الأولى وان أردتم به مجرد عدم الانفكاك في الوجود الخارجي على سبيل التجوّز منعنا الأخيرة . وتنقيح المبحث : أنّ الملزوم إذا كان علّة للازم لم يبعد كون تحريم اللازم مقتضيا لتحريم الملزوم ، ( 1 ) لنحو ما ذكر في توجيه اقتضاء إيجاب المسبّب إيجاب السبب ، فانّ العقل يستبعد تحريم المعلول من دون تحريم العلّة . وكذا إذا كانا معلولين لعلّة واحدة ؛ فانّ انتفاء التحريم في أحد المعلولين يستدعي انتفاءه في العلّة ، ( 2 ) فيختصّ المعلول الآخر الذي هو المحرّم بالتحريم من دون علّته . ( 3 ) وأمّا إذا انتفت العلّيّة بينهما والاشتراك في العلّة ، فلا وجه حينئذ لاقتضاء تحريم

--> وشارحه ما ذكره في الموضعين مع تنافيهما وانما اجابا في الموضعين بمنع كون مقدمة الواجب واجبا مطلقا ( 1 ) قوله : ان الملزوم إذا كان علة للازم لم يبعد كون تحريم اللازم مقتضيا لتحريم الملزوم أقول : هذا انما يتوجه إذا كان الملزوم علة تامة للازم ومع ذلك فيه تأمل ان أراد ترتب عقاب آخر على الملزوم نفسه سوى العقاب المترتب على اللازم نعم لو اكتفى في كون الشيء حراما بترتب عقاب عليه ولو بالواسطة وبالعرض كان ما ذكر صحيحا فتأمل . ( 2 ) قوله : فان انتفاء التحريم في أحد المعلولين يستدعى انتفائه في العلة ، إذ تجويز فعل المعلول ورخصته تجويز لفعل علته إذ لا يمكن فعله بدون فعلها وفيه نظر إذ عدم التحريم بمعنى الإباحة الأصلية في معلول انما يقتضى عدم تحريم علته من حيث إنها علة وعدم تعلق النهى بها من هذه الحيثية وهذا لا يقتضى عدم تحريمها مطلقا إذ ربّما كان التحريم فيها الترتب المعلول الآخر عليها لا لهذا المعلول فتأمل ( 3 ) قوله : بالتحريم من دون علة وهو باطل بزعم المصنف كما ذكر .